الأربعاء, 23 تموز/يوليو 2014   25. رمضان 1435

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

عدد الزوار

اليوم:اليوم:875
امس:امس:1136
هذا الاسبوعهذا الاسبوع5765
هذا الشهرهذا الشهر27908
كل الايام:كل الايام:113394
54.83.228.89

السياحة في إرتريا تعتبر نشاط إستثماري موسمي، حيث تزدهر صناعتها في مواسم المهرجانات المختلفة، كمهرجان إحتفالات أعياد الإستقلال في مايو من كل عام، ومهرجان الثقافة والمشهور بـ ( الإكسبو ) في شهر أغسطس، ومواسم العيدين المباركين عيد الفطر وعيد الأضحي، حيث تنشط فيهما حركة سفر المتزوجين حديثاً ( العرسان ) من السودان وذلك لقضاء شهر العسل في العاصمة أسمرا والتمتع بزيارة بعض المدن الإرترية خاصة مدينتي كرن ومصوع.

مجهودات ملحوظة تبذلها الجهات المعنية بأمر السياحة فيما يتعلق بتقديم التسهيلات المختلفة للسياح، حيث تولى وزارة السياحة والجهات ذات الصلة أهمية قصوى للسياح القادمين براً من السودان سواء لقضاء شهر العسل أو للتمتع بجو إرتريا الساحر، حيث يبدأ الإهتمام من نقطة العبور الى إرتريا في الحدود، وذلك بتسريع إجراءات الدخول الرسمية بشكل سلس دون إجبارهم على الإنتظار الممل خاصة وأن معظم السودانيون قادمون من مدن بعيدة كالخرطوم مثلاً في رحلة تستغرق الثماني ساعات حتي نقطة الحدود، كما أن مشهد الإهتمام الآخر يظهر في إهتمام الجهات المنظمة للبصات السفرية من مختلف المدن الى أسمرا، حيث أنهم يعملون على تخصيص البصات السفرية المهيئة بأفضل تجهيزات الراحة للسياح السودانيون، وأنهم لا يسمحون لأي مواطن إرتري بقطع التذاكر أو الركوب في هذه البصات إلا بعد التأكد التام من أن كل السياح قد حصلوا على مقاعدهم وتم توضيب أغراضهم داخل البص، إن تصرف إدارة المواقف السفرية مع السياح بهذه الطريقة وإعطائهم الأفضلية في تقديم الخدمات السفرية على المواطنيين المحليين ينمُّ عن سلوك حضاري، ووعي متقدم بأهمية السياحة، وضرورة التعامل بما يساعد على عكس الوجه المشرق للوطن لدى السياح لا سيما وأنهم من دولة مجاورة، مما يساهم في زيادة عدد السائحين وبالتالى ضخ المزيد من العملات الأجنبية في خزينة الدولة، وكذلك تأمين المزيد من فرص العمل لعدد مقدر من المواطنين مما ينعكس إيجاباً على مستوى الدخل الفردي والذي سيمكنهم من الإيفاء بإلتزامتهم الأساسية وتوفير قدر مناسب من الرفاهية.

بالرغم من ذلك إلاّ أن ثَمَّة ملاحظات لا بدّ من ذكرها لبذل المزيد من الجهود لتلافيها، حيث تتمثل هذه الملاحظات في عدم وجود دليل أو مرشد سياحي أو حتي مجرد مطوية إرشادية تعطي السائح نبذة تعريفية عن إرتريا، والمعالم السياحية والتأريخية والأثرية، وأسماء أهم المدن، وقياس المسافات بينها، ونوع الطقس من حيث درجة الحرارة والبرودة، ونوع البيئة ( جبلية، مسطحة )، وأهم الهواتف كالطوارئ والشرطة والمستشفيات والفنادق، وأهم الشركات والوكالات العاملة في مجال السياحة الداخلية، بالإضافة الى تحديد مواقيت الصلاة، ومواقيت فصول السنة، و تنبيه السائح لما يحتاجه من مستلزمات ضرورية في بعض المدن التى يختلف طقسها عن بقية مدن البلاد في إرتفاع درجة الحرارة أو البرودة، وإعطاء نبذة مصغرة عن عادات وتقاليد الشعب الإرتري، إن توفير مثل هذا الدليل أو المطوية في نقاط الدخول الحدودية، وفي المطار، وإستقبال الفنادق والمطاعم، يعتبر أمر غاية في الأهمية، أيضاً من الملاحظات المهم معالجتها ضعف مستوي اللغة العربية وقلة المتحدثين بها، خاصة وهي لغة التفاهم بين الشعبين السوداني والإرتري، كما أنها إحدى اللغتين الرسميتين لإرتريا، الى جانب ضعف اللغة الإنجليزية لدى الطبقة العامة من الموظفين مما يمثل عائقاً في التواصل بين السياح والمواطنين، خاصة مع المضيفين في الفنادق والمطاعم والمتاجر، أيضاً من الملاحظات الأكثر حدوثاً والتى يشتكي منها عدد من السياح ظاهرة بعض التجار وسائقي التاكسى وعاملى الخدمات في الفنادق الذين يستغلون السياح برفع أسعار الخدمات الى أكثر من قيمتها الحقيقية، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في التعامل بين السياح والمواطنين، الى جانب عكس صورة سلبية عن المواطن الإرتري في ذهن السائح.

معالجة هذه الظواهر، وتوفير كل ما من شأنه تقديم أفضل الخدمات للسائح يساعد كثيراً على إبراز الوجه الحضاري للمجتمع، ويساهم في جعل السياحة في إرتريا أكثر جاذبية ومتعة، خاصة وأن أسمرا في حالة منافسة مستمرة مع القاهرة وأديس أبابا على إغراء السائح السوداني ونيل رضاه.

أضف تعليق